السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

8

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 15 ) إذا كان المحلوف عليه الإتيان بعمل كصوم يوم - سواء كان مقيدا بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقا من حيث الزمان - لم يكن له إلا حنث واحد ، فلا تتكرر فيه الكفارة ، إذ مع الإتيان به في الوقت المعين أو مدة العمر ولو مرة لا مخالفة ولا حنث ، ومع تركه بالمرة تحقق الحنث الموجب للكفارة . وكذلك إذا كان ترك عمل على الإطلاق ، سواء كان مقيدا بزمان كما إذا حلف على ترك شرب الدخان في يوم الجمعة أو غير مقيد به كما إذا حلف على تركه مطلقا ، لان الوفاء بهذا اليمين انما هو بترك ذلك العمل بالمرة وحنثها بإيقاعه ولو مرة ، فلو أتى به حنث وانحلت اليمين ، فلو أتى به مرارا لم يحنث إلا بالمرة الأولى فلا تتكرر الكفارة . وهذا مما لا اشكال فيه ، انما الإشكال في مثل ما إذا حلف على أن يصوم كل خميس أو حلف على أن لا يأكل الثوم في كل جمعة مثلا ، فهل يتكرر الحنث والكفارة إذا ترك الصوم في أكثر من يوم أو أكل الثوم في أكثر من جمعة واحدة أم لا بل تنحل اليمين بالمخالفة الأولى فلا حنث بعدها ؟ قولان أحوطهما الأول ( 1 ) وأشهرهما الثاني . ( مسألة : 16 ) كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وسيجئ تفصيلها وما يتعلق بها من الاحكام في كتاب الكفارات إن شاء الله تعالى . ( مسألة : 17 ) الأيمان الصادقة كلها مكروهة ، سواء كانت على الماضي أو المستقبل ، وتتأكد الكراهة في الأول . ففي خبر الخزاز عن مولانا الصادق عليه السلام : لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين ، فإنه يقول عز وجل : « ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ » . وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام : اجتمع الحواريون إلى عيسى على نبينا وآله وعليه السلام فقالوا : يا معلم الخير أرشدنا . فقال لهم : ان موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين ولا صادقين .

--> ( 1 ) بل الأقوى حيث إن ظاهر كل خميس الاستغراق ، ومعه ينحل اليمين إلى ايمان .